U3F1ZWV6ZTI0ODAzMzA3MzY2NDA5X0ZyZWUxNTY0ODA3MTA0OTk4OA==

رواية لا تفتحي الباب

رواية لا تفتح الباب 
معاذ الحمري
الجزء الرابع
"راما" تلك الشقراء التي أصبحت لغز لم أستطع حله هيا سبب كل ماحصل وماسيحصل معي , "ماري" أخبرتني أنها شاهدتها بحيي المنزل المسكون,علي ما أعتقد أنه الـ"جن" هو من كان يسير بجسدها وبما أنه خدعني فبكل تأكيد يستطيع خداع الحراس علي الباب للدخول والخروج بسهولة..

 هذا يعني أن الكوارث لن تتوقف رغم وضع الجدار حول المنطقة وستكون هناك ضربة جديدة في القريب العاجل لكن كيف ؟ هل أخبر "ماري" بما أعرف أم لازال الوقت مبكر رغم أنها صارحتني بكل شيئ,نعم عليها أن تعرف القوة الخفية للعنة كولالمبور !

إتصلت بـ"ماري" لأدعوها للقدوم لمنزلي حتي أخبرها بكل ما أعرف وبالفعل لم تمر ساعة إلا وحضرت الفتاة  جلسنا للتحدث..

رنين هاتف المنزل

- ماذا هناك ياحارس ؟

- سيد "معاذ".. رجل مسن وإمرأة عجوز يصرخان طالبان حضورك

بسرعة نزلت ومعي (ماري)..فور حضوري تهجما علي بالسب والضرب لم يكن مؤلم كونهما كبيران في السن ولكن إستغربت لماذا فأنا لم أفهم لغتهما ؟

 "ماري" تجيد العديد من اللغات..علمت أنها اللغة التركية..إتضح أن هؤلاء والدا "راما"..

- نحن نعلم أن إبنتنا كانت معك أخر مرة..إن لم تقل لنا أين ذهبت سنتصل بالشرطة ونتهمك بخطفها

بعد نقاش دام ساعة ومحاولة فاشلة لإنقاعهما أخبرتهم الحقيقة بأن إبنتهم موجودة داخل المنطقة المحظورة ,أصر الأب علي الذهاب والدخول وكان لزاما علي أن أمنعه 

- إن كنت تريد السلامة لإبنتك لا تدخل للمنزل المسكون,مصير إبنتك متعلق بخطواتك وأي خطوة حمقاء قد تودي بحياتها !

تعجب الأب وظن أني مجنون من كلامي,لكن هذه الحقيقة التي يجب أن يتقبلها..

 وجهت ناظري ل"ماري" قائلا

- هذا ما أردتك أن تعرفيه , المنزل المسكون يحقق أسوء مخاوفك ,إذا كنت تخافين من الموت فستموتين أفهمتي اللعبة التي تريدين دخولها ؟ أتستطعين تحمل هذا الجنون ؟؟

- لم أقطع كل هذه المسافة لأجبن الأن ! نعم أنا فتاة لكن رأيت من الرعب مالم تري أنت نصفه فلقد ذهبت لتصوير المعتقلات في شتى بقاع العالم..وكدت أموت في ليبيا وسوريا عندما كنت أجمع الاخبار الحصرية..

شجاعة هذه الفتاة غريبة لم أري مثلها,عندما دافعت عنها لم تهرب بل ساعدتني علي السير للمنزل.. حقا أمرها لعجيب قطعت كل هذه المسافة لتلتقط بعض الصور..

 بعد أن هدأت الرجل وزوجته ووعدتهم أنني سأجد إبنتهم رجعوا إلي المكان الذي يقيمون به..

جوع الساعة الثانية فجرا من يعرفه أيقظتني معدتي من وسط نومي وقفت لأجد ثلاجتي خالية إرتديت ملابسي حاملا طريقي لأحد المطاعم الشعبية التي لاتغلق أبدا.

جلست حاملا الملعقة والسكين لأكل طعامي لم أسترق السمع لكن صوت الشخص الذي أتي للمطعم كان مرتفعا يخبر الطباخ أنه هناك رجل عجوز وإمراة أمام المنطقة المحضورة يحاولان الدخول ,عرفت أنهما والدا الفتاة يبدو أنهما تجاهلا كلامي نهائيا  

إنطلقت متجها للمنزل المسكون , وجدت الزوج والزوجة يتجادلان مع الأمن للدخول تقدمت لأحاول إيقاف الزوج والزوجة ... دون أي جدوي أخرج الأب من جيبه رسالة واضحة تأكد أنه يحق له الدخول للمنطقة المحظورة بعد أن عجزت الشرطة عن إنقاذ إبنته وماكان علي الحراس بتلك اللحظة إلا السماح لهما بالدخول , لحقتهما للداخل وتم منعي بحكم أنني لا أملك أي إذن.

- أيها الحمقي ستموت الفتاة إذا دخل أهلها للمنزل,ألا تدركان المنزل يحقق أسوء مخاوفك وهما يخافان أن تموت إبنتهم والأن لن يتراجع المنزل لحظة عن تحقيق ذلك

- لا نستطيع إدخالك مادام ليس لديك تصريح

صراخي للحراس ومحاولت شرح هذه النظرية لم يجدي أي فائدة ,إتصلت بـ(ماري) طالبا منها الحضور بأقصي سرعة وبالفعل في غضون ربع ساعة أتت 

- ماذا هناك يامعاذ ؟أقلقتني

أخبرتها بكل شيىْ وأننا نحتاج للدخول لرؤية مايحصل بالداخل,بفضل بطاقتها سمح لنا بالدخول

تقدمنا نحو المنزل وقبل أن أدخل منعت "ماري" من الدخول لأنها ستكون عرضة لهجمات البيت لم تجادلني ووافقت علي ماأمرتها به , مايميز هذه الفتاة الذكاء وإختيار الشيئ الصحيح فلم تكن تجادل كثيرا في الأمور التي تري أنها صحيحة .

بضوء مصباحي أبحث بين الغرف..أعلى الدرج..وجدتهم ! 

 وجدت الأب والأم والأمر المتوقع ("راما" مرمية علي الأرض فاقدة حياتها) نظرا إلي بعد أن سمعا طرقات حذائي من خلفهما وصاحت الأم 

-أنت السبب أنت من قتلتها أيها السفاح عديم الرحمة! 

عديم الرحمة ؟ مالذي تهذي به هذه العجوز , 

- إهدئي ياسيدتي ؟؟

- أخرررج !

صراخها ممزوج برماية كل مابجانبها علي..

رجعت من حيث أتيت خرجت من المنزل ممسكا بيد (ماري) لأجرها معي 

- ماذا حدث يامعاذ ؟

- سأخبرك فور خروجنا من الحي يا "ماري"

 بمجرد خروجنا أخبرتها أن "راما" فقدت حياتها وأن الأهل غاضبون مني دون أي سبب يذكر ,بقينا ننتظر ظهورهم ولم تمر دقائق حتي أتيا حاملين إبنتها إقتربت منهما لكن عادت أمها للصراخ

-إبتعد إبتعد لاتقترب منا !!

أمسكت (ماري) يدي..

- إذهب للمنزل يا"معاذ" سأحاول فهم القصة وإخبارك 

رجعت إلي منزلي وعلامات الإنصدام والخوف  تعتلي وجهي فأنا لم أفهم مالذي حدث حتي الأن !

يتبع.... 
تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

الاسمبريد إلكترونيرسالة